الفيض الكاشاني

160

التفسير الأصفى

( ومن يبتغ غير الأسلم دينا ) أي : غير التوحيد والانقياد لحكم الله ( فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) بإبطاله الفطرة السليمة التي فطر عليها . ( كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا ) . عطف على معنى الفعل في " إيمانهم " . ( أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدى القوم الظالمين ) . ( أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) . ( خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينظرون ) . ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) يتفضل عليهم . " نزلت الآيات في أنصاري قتل رجلا غدرا وهرب ، وارتد عن الاسلام ولحق بمكة ثم ندم ، فسأل هل لي من توبة ؟ " . كذا ورد ( 1 ) . ( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا ) كاليهود ، كفروا بعيسى بعد إيمانهم بموسى ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ( لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ) . ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ) : ما يملأ الأرض من الذهب ( ولو افتدى به ) : نفسه من العذاب ( أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من نصرين ) . ( لن تنالوا البر ) : لن تبلغوا حقيقته ولا تكونوا أبرارا ( حتى تنفقوا مما تحبون ) : من المال والجاه والمهجة وغيرها في طاعة الله . وفي قراءة الصادق عليه السلام : " ما تحبون " . قال : " هكذا فاقرأها " ( 2 ) . ( وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم ) . ( كل الطعام كان حلا لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل ) يعني ( 3 ) : يعقوب ( على نفسه من قبل أن تنزل التورة ) . قال : " وهو لحم الإبل كان إذا أكل هيج عليه وجع

--> 1 - مجمع البيان 1 - 2 : 471 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - الكافي 8 : 183 ، الحديث : 209 عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - لم ترد في " ب " و " ج " كلمة " يعني " .